ابن عبد البر
362
الاستيعاب
باب حكيم ( 535 ) حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصيّ القرشي الأسدي ، يكنى أبا خالد ، هو ابن أخي خديجة بنت خويلد زوج النبي صلى الله عليه وسلَّم ، ولد في الكعبة ، وذلك أنّ أمّه دخلت الكعبة في نسوة من قريش ، وهي حامل فضربها المخاض ، فأتيت بنطع فولدت حكيم بن حزام عليه . وكان من أشراف قريش ووجوهها في الجاهلية والإسلام ، كان مولده قبل الفيل بثلاث عشرة سنة أو اثنتي عشرة سنة على اختلاف [ في ذلك ] [ 1 ] وتأخّر إسلامه إلى عام الفتح ، فهو من مسلمة الفتح هو وبنوه عبد الله وخالد ويحيى وهشام ، وكلَّهم صحب النبي صلى الله عليه وسلم ، وعاش حكيم بن حزام في الجاهلية ستين سنة ، وفي الإسلام ستين سنة ، وتوفى بالمدينة في داره بها عند بلاط الفاكهة وزقاق الصوّاغين في خلافة معاوية سنة أربع وخمسين ، وهو ابن مائه وعشرين سنة ، وكان عاقلا سريّا فاضلا تقيا سيدا بماله غنيّا . قال مصعب : جاء الإسلام ودار النّدوة بيد حكيم بن حزام فباعها بعد منه معاوية بمائة درهم ، فقال له ابن الزبير : بعت مكرمة قريش ! فقال حكيم : ذهبت المكارم إلا التقوى . وكان من المؤلفة قلوبهم وممن حسن إسلامه منهم . أعتق في الجاهلية مائة رقبة ، وحمل على مائة بعير ، ثم أتى النبي صلى الله
--> [ 1 ] من أ ، ت . وفي أ : على الاختلاف في ذلك .